جلال الدين السيوطي

277

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

( ص ) وقد تلي الواو جملة وخبرا لليس ، وكان منفية بعد إلا وفاقا للأخفش وابن مالك فيهما . ( ش ) فيه مسألتان : الأولى : قد تدخل الواو على أخبار هذا الباب إذا كانت جملة تشبيها بالجملة الحالية كقوله : « 383 » - وكانوا أناسا ينفحون فأصبحوا * وأكثر ما يعطونه النّظر الشّزر وقوله : « 384 » - فظلّوا ومنهم سابق دمعه له * وآخر يثني دمعة العين بالمهل هذا مذهب الأخفش ، وتابعه ابن مالك ، والجمهور أنكروا ذلك وتأولوا الجملة على الحال والفعل على التمام . الثانية : ذهب الأخفش وابن مالك أيضا إلى جواز دخول الواو على خبر ليس وكان المنفية ، إذا كان جملة بعد إلا كقوله : « 385 » - ليس شيء إلا وفيه إذا ما * قابلته عين البصير اعتبار وقوله : « 386 » - ما كان من بشر إلّا وميتته * محتومة لكن الآجال تختلف وقوله : « 387 » - إذا ما ستور البيت أرخين لم يكن * سراج لنا إلا ووجهك أنور والجمهور أنكروا ذلك وأولوا الأول والثاني على حذف الخبر ضرورة ، أو على زيادة الواو ، وقالوا : الخبر في الثالث لنا .

--> ( 383 ) - البيت من الطويل ، تفرد به السيوطي في همع الهوامع . ( 384 ) - البيت من الطويل ، تفرد به السيوطي في همع الهوامع 1 / 116 ، انظر المعجم المفصل 1 / 798 . ( 385 ) - البيت من الخفيف ، تفرد به السيوطي في الهمع ، انظر المعجم المفصل 1 / 336 . ( 386 ) - البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في شفاء العليل ص 319 . ( 387 ) - وردت القافية في الأصل ( نورها ) ، والبيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في الأزهية ص 239 ، والخزانة 8 / 244 ، ومعاني الفراء 2 / 83 ، انظر المعجم المفصل 1 / 389 .